السيد الخميني

527

كتاب الطهارة ( ط . ق )

موضوعه ليس عنوان عدم زهوق الروح القابل للصدق على الحيوان الحي ولو بنحو الإيجاب العدولي مع موضوعية الحيوان ، بل الموضوع زهوقه بلا كيفية خاصة ، فاستصحاب أن الحيوان غير زاهق الروح بالكيفية الخاصة لترتب الأحكام عليه غير صحيح ، لأن هذا العنوان المستصحب ليس موضوع الحكم ، بل الموضوع عنوان آخر منطبق هذا العنوان ، واستصحاب العنوان الأعم لا يثبت أحكام الأخص . وما ذكره المولى الهمداني فهو غفلة عن دقيقة ، وهي أن سلب السبب الموجب لأحكام وجودية بالسلب المطلق لازمه سلب الأحكام الوجودية القابل للانطباق على عدم التشريع رأسا لا ثبوت حكم آخر سلبي أو ثبوتي ، فاستصحاب عدم تحقق السبب لاثبات حكم من الشارع كعدم الحلية ونحوه من المثبتات لو لم نقل بأن سلب السبب لاثبات سلب المسبب أيضا من المثبتات ، فأصالة الحل والطهارة محكمة ما لم يدل دليل على خلافها ، هذا إجمال مما فصلناه في الأصول ، ولا بد أن يطلب التحقيق من هناك . والأولى في المقام صرف الكلام إلى حال الروايات ، فنقول : قد وردت جملة من الأخبار في باب الصيد والذباحة يستفاد منها توقف حلية الأكل على إحراز الذبح الشرعي ، كصحيحة الحذاء قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسرح كلبه المعلم ويسمي إذا سرحه قال : يأكل مما أمسك عليه ، فإذا أدركه قبل قتله ذكاه ، وإن وجد معه كلبا غير معلم فلا يأكل منه " ( 1 ) . ورواية أبي بصير عنه عليه السلام قال : " سألته عن قوم أرسلوا كلابهم وهي معلمة كلها ، وقد سموا عليها ، فلما أن مضت الكلاب

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصيد - الحديث 2 .